
3-7-الأرض والدولة في السودان: من قوانين الاستعمار الداخلي إلى رؤية السودان الجديد من ملكية الدولة إلى سيادة المجتمع: الأرض وإعادة تأسيس السودان
خالد كودي، نيروبي
22/7/2026 خالد كودي، نيروبي
خامساً: الملكية الجماعية بين النظرية الحديثة والنقد التقليدي
من أكثر الاعتراضات التي تُوجَّه إلى رؤية السودان الجديد في مجال الأراضي أن الاعتراف بالملكية الجماعية للمجتمعات المحلية يمثل عودة إلى الماضي، أو أنه يتعارض مع الاقتصاد الحديث، ويقيد الاستثمار، ويمنع قيام سوق عقارية فعالة. ويستند هذا النقد إلى افتراض ظل سائداً في الفكر الاقتصادي الكلاسيكي، مفاده أن التنمية لا تتحقق إلا عندما تتحول الأرض إلى ملكية فردية قابلة للبيع والرهن والتداول الحر في السوق.
غير أن هذا الافتراض لم يعد يمثل الإجماع السائد في الفكر الاقتصادي والقانوني المعاصر. فمنذ نهاية القرن العشرين، شهدت أدبيات التنمية، وإدارة الموارد الطبيعية، والاقتصاد المؤسسي، تحولاً عميقاً أعاد الاعتبار لأشكال الملكية الجماعية، ليس بوصفها بقايا من المجتمعات التقليدية، وإنما باعتبارها مؤسسات قانونية واقتصادية قادرة على تحقيق الكفاءة والاستدامة والعدالة في آن واحد. ولهذا فإن السؤال اليوم لم يعد: هل الملكية الجماعية تتوافق مع الحداثة؟ بل أصبح: كيف يمكن تصميم مؤسسات حديثة تجعل الملكية الجماعية أكثر كفاءة وعدالة واستدامة؟
(Elinor Ostrom) لقد لعبت العالمة الأمريكية إيلينور أوستروم
الحائزة على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 2009، دوراً محورياً في هذا التحول الفكري. فمن خلال دراساتها المقارنة لمئات المجتمعات في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، أثبتت أن الفكرة الشائعة التي تقول إن الموارد المشتركة تنتهي حتماً إلى الفوضى أو الاستنزاف ليست صحيحة على إطلاقها. بل بينت أن المجتمعات المحلية قادرة، إذا امتلكت مؤسساتها وقواعدها الخاصة، على إدارة الغابات، والمراعي، والموارد المائية، والأراضي المشتركة بكفاءة تفوق في كثير من الأحيان الإدارة المركزية للدولة أو الملكية الخاصة المطلقة.
The Tragedy of the commons وقد جاءت نتائج أوستروم لتفنّد ما عرف في الأدبيات الاقتصادية بـ”مأساة المشاع”
التي افترضت أن الموارد المشتركة محكوم عليها بالاستنزاف بسبب غياب المالك الفردي. فقد أثبتت، من خلال أدلة ميدانية واسعة، أن المشكلة لا تكمن في الملكية الجماعية نفسها، وإنما في غياب المؤسسات التي تنظم استخدامها، وتحدد الحقوق والواجبات، وآليات الرقابة، وتسوية النزاعات. وعندما تتوافر هذه المؤسسات، تصبح الملكية الجماعية أحد أكثر أشكال إدارة الموارد استدامة.
وتكتسب هذه النتيجة أهمية استثنائية بالنسبة للسودان، حيث لم تكن نظم الملكية العرفية عبر التاريخ تعني غياب التنظيم، بل قامت على منظومات دقيقة تحدد حدود المجتمعات فيما بينها، وحقوق الرعي، ومواسم الزراعة، ومصادر المياه، وآليات حل النزاعات، والعلاقات بين المزارعين والرعاة. وكانت هذه النظم، رغم بساطتها، قادرة على إدارة الموارد الطبيعية في بيئات شديدة التعقيد، قبل ظهور الدولة الحديثة بوقت طويل.
(James C. Scott)ويعزز عالم الأنثروبولوجيا السياسية جيمس سي. سكوت
(Seeing Like a State) هذا الاتجاه في أعماله، ولا سيما في كتابه
فقد أوضح أن كثيراً من الدول الحديثة أخفقت في إدارة المجتمعات المحلية لأنها حاولت استبدال المعرفة المحلية المتراكمة عبر الأجيال بنظم إدارية مركزية موحدة، تنظر إلى الأرض من خلال الخرائط والسجلات الرسمية، لا من خلال العلاقات الاجتماعية والثقافية التي تشكلت عليها. ويرى سكوت أن الدولة الحديثة تميل إلى تبسيط الواقع حتى يصبح قابلاً للإدارة البيروقراطية، لكنها كثيراً ما تدفع ثمناً باهظاً لهذا التبسيط، لأنها تهدم المؤسسات المحلية التي كانت تدير الموارد بكفاءة قبل تدخلها.
وهذا ما حدث، بدرجات متفاوتة، في السودان. فقد افترضت الدولة المركزية أن التسجيل الرسمي وحده هو الذي يمنح الأرض مشروعيتها القانونية، بينما اعتبرت الأنظمة العرفية مجرد ممارسات اجتماعية تفتقر إلى القيمة القانونية. ونتيجة لذلك، جرى إضعاف المؤسسات المحلية التي كانت تنظم استخدام الأرض، دون أن تنجح الدولة في بناء مؤسسات بديلة أكثر فاعلية. بل إن كثيراً من النزاعات التي شهدتها البلاد خلال العقود الأخيرة ارتبطت بتفكك تلك المؤسسات التقليدية، أكثر مما ارتبطت بوجودها.
ومن هذا المنطلق، فإن رؤية السودان الجديد لا تدعو إلى العودة إلى أنظمة ما قبل الدولة، كما يذهب بعض منتقديها، وإنما إلى تحديث الملكية الجماعية وإدماجها في إطار دستوري وقانوني معاصر. فهي لا تستبدل الدولة بالمجتمع، ولا تلغي دور القانون، بل تعيد تعريف العلاقة بينهما، بحيث تصبح المجتمعات صاحبة الحق التاريخي في الأرض، بينما تضطلع الدولة بحماية هذا الحق، وتنظيمه، وضمان توافقه مع الدستور وحقوق الإنسان والشفافية والعدالة.
ولهذا يكتسب التمييز بين ملكية عين الأرض وحق المنفعة أهمية جوهرية. فالملكية الجماعية لا تعني تجميد التنمية أو إغلاق باب الاستثمار، وإنما تعني بقاء الأرض، بوصفها أصلاً سيادياً للمجتمع، خارج دائرة التصرف النهائي، مع تنظيم الانتفاع بها من خلال عقود واضحة للمشروعات الزراعية والتعدينية والاستثمارية، بما يحقق التوازن بين حماية الحقوق التاريخية وتشجيع التنمية الاقتصادية.
ويتوافق هذا التصور مع الاتجاهات الحديثة في القانون الدولي والإفريقي. فقد اعترفت كندا، ونيوزيلندا، وأستراليا، وعدد متزايد من دول أمريكا اللاتينية، بشرعية الملكية الجماعية للأرض وحمايتها دستورياً. كما أكد إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية (2007) حق الشعوب الأصلية في أراضيها ومواردها التقليدية، وحقها في المشاركة في إدارتها، واشتراط الحصول على الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة قبل تنفيذ أي مشروع يؤثر فيها. وعلى المستوى الإقليمي، رسخ الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب (1981) الحقوق الجماعية للشعوب في الوجود، وتقرير المصير، والتصرف الحر في ثرواتها ومواردها الطبيعية، ومنع حرمانها منها، وهو ما أكدته اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، ولا سيما في قضية الإندورويس ضد كينيا التي أقرت بحقوق المجتمعات الأصلية في أراضيها التقليدية.
ومن ثم، فإن ربط الملكية الجماعية بالتخلف يقوم على خلط بين الملكية الجماعية وغياب المؤسسات. فالمشكلة ليست في نمط الملكية، وإنما في غياب إطار قانوني ومؤسسي حديث ينظمها، ويحميها، ويجعلها قادرة على التفاعل مع الاقتصاد المعاصر. وهذا هو جوهر رؤية السودان الجديد؛ فهي لا تعارض السوق أو الاستثمار أو التنمية، وإنما ترفض أن تقوم جميعها على نزع الحقوق التاريخية للمجتمعات المحلية أو تحويل الأرض إلى سلعة مجردة من وظائفها الاجتماعية والثقافية.
وتؤكد التجربة السودانية هذه النتيجة. فقد أثبتت عقود من اعتبار الأرض ملكاً للدولة أن هذا النموذج لم يحقق تنمية متوازنة، ولا استقراراً سياسياً، ولا خفضاً للنزاعات، بل أسهم في تعميق الصراع حول الموارد، وإضعاف شرعية الدولة، وتعزيز الشعور بالحرمان التاريخي. ومن ثم، فإن الاعتراف بالملكية الجماعية لا يمثل تراجعاً عن الحداثة، بل مراجعة نقدية لنموذج مركزي أثبت محدوديته.
وعليه، فإن الملكية الجماعية في مشروع السودان الجديد ليست مشروعاً رومانسياً لاستعادة الماضي، ولا رفضاً للدولة الحديثة، بل مؤسسة دستورية معاصرة تستند إلى أحدث أدبيات الاقتصاد المؤسسي، وإدارة الموارد الطبيعية، وبناء السلام، وحقوق الشعوب الأصلية، وتسعى إلى التوفيق بين التاريخ والقانون، والعدالة والتنمية، وحقوق المجتمعات ومتطلبات الاستثمار، بحيث تصبح الأرض أساساً للإنتاج والاستقرار، لا مصدراً دائماً للنزاع.
سادساً: ترسيم الحدود بوصفه مشروعاً لبناء السلام
يُقدَّم ترسيم الحدود بين المجتمعات المحلية في الخطاب السوداني أحياناً بوصفه مشروعاً للتقسيم، بينما تؤكد الخبرة المقارنة أن الحدود القانونية ليست أدوات للفصل، بل لتنظيم العلاقات ومنع النزاعات وحماية الحقوق. فالتجارب الدولية تبين أن أحد أهم أسباب العنف المتكرر ليس وضوح الحقوق، وإنما غموضها؛ إذ يسمح غياب الحدود القانونية بتعدد الادعاءات واستغلال النزاعات المحلية سياسياً واقتصادياً، بينما يؤدي وضوح الحقوق إلى نقل الخلافات من منطق القوة إلى منطق القانون والتفاوض.
ومن هنا، فإن ترسيم الحدود في رؤية السودان الجديد لا يستهدف إعادة رسم الخريطة السياسية للبلاد، وإنما تحويل الحدود التاريخية والعرفية إلى حدود قانونية معترف بها، تحمي الملكية الجماعية، وتنظم الانتفاع المشترك، وتوفر مرجعاً قانونياً لحل النزاعات. فالحدود هنا لا تعزل المجتمعات، بل تمكنها من التفاوض، وتنظيم الرعي الموسمي، وتقاسم المياه، وإدارة الموارد المشتركة بصورة أكثر استقراراً.
ولهذا ارتبط ترسيم الحدود بتقنين الملكية الجماعية، لأن الاعتراف بملكية المجتمع للأرض لا يكتمل دون تحديد نطاقها قانونياً. وانطلاقاً من هذا الفهم، شهدت المناطق المحررة في جبال النوبة وإقليم الفونج الجديد مؤتمرات قاعدية شاركت فيها الإدارات الأهلية والقيادات المجتمعية والسلطات المدنية لتوثيق الحدود التاريخية وتسوية النزاعات استناداً إلى العرف والتاريخ والقبول المتبادل، انطلاقاً من قناعة بأن السلام لا يتحقق بتأجيل الخلافات، بل بتنظيمها قانونياً.
وتؤيد الخبرات المقارنة هذا النهج. ففي كندا، أسهم الاعتراف بالأقاليم التاريخية للشعوب الأولى الاصيلة، ومن بينها اتفاق نونافوت، في تخفيف النزاعات وتعزيز العلاقة بين الدولة والمجتمعات الأصيلة. وفي نيوزيلندا، مثلت تسويات معاهدة وايتانغي خطوة لتحقيق العدالة التاريخية وتعزيز الثقة دون المساس بوحدة الدولة. أما بوتسوانا، فقد اعتمدت مجالس الأراضي
(Land Boards)
لإدارة الأراضي القبلية وتسوية النزاعات، مقدمة نموذجاً يربط بين العرف والقانون الحديث.
وتكشف هذه التجارب أن الاعتراف بالحقوق لا يقود إلى التقسيم، بل إلى الاستقرار، وأن ما يهدد الوحدة الوطنية ليس وضوح الملكية، وإنما استمرار الغموض الذي يسمح بإعادة رسم الحدود وفق موازين القوة. فكثير مما يُوصف اليوم بالنزاعات القبلية هو، في حقيقته، نتيجة غياب الاعتراف القانوني الواضح بحقوق المجتمعات التاريخية.
ولهذا فإن قيمة ترسيم الحدود لا تكمن في رسم خطوط على الخرائط، بل في تحويل التاريخ الشفهي والعرفي إلى حقوق قانونية تحتكم إليها المحاكم والإدارات، بما يعزز الاستثمار، والإدارة الرشيدة للموارد، وسيادة القانون. فالسلام المستدام لا يُبنى على الغموض، بل على وضوح الحقوق، ولا يتحقق بإنكار الاختلافات، بل بتنظيمها داخل إطار دستوري واحد. ومن ثم، فإن ترسيم الحدود في مشروع السودان الجديد ليس مشروعاً لتقسيم السودان، بل لإعادة بناء الثقة بين مكوناته، وتحويل الأرض من مصدر للنزاع إلى أساس للعدالة التاريخية والوحدة الطوعية.
وأخيراً: الأرض بوصفها نقطة البداية لإعادة تأسيس الدولة
تكشف القراءة التاريخية والفلسفية لقوانين الأراضي في السودان أن الأرض لم تكن مجرد قضية عقارية، بل الأساس الذي تشكلت حوله طبيعة الدولة نفسها. فمنذ الاستعمار، ثم بعد الاستقلال، انتقلت السيادة القانونية على الأرض من المجتمعات المحلية إلى السلطة المركزية، فأصبحت الدولة هي التي تمنح الملكية وتنزعها وتعيد توزيعها، وتحول قانون الأراضي إلى إحدى أهم أدوات إنتاج المركزية السياسية والاقتصادية.
وقد بين هذا الفصل أن الأرض ليست مجرد مورد اقتصادي؛ فهي، عند كارل بولاني، مؤسسة اجتماعية، وعند دوغلاس نورث، أساس بناء المؤسسات، وعند فرانز فانون، أول ما يستهدفه المشروع الاستعماري لأنه مصدر السيادة والكرامة. كما أوضح مايكل هيشتر وولتر رودني وسمير أمين أن السيطرة على الأرض تعيد إنتاج علاقات الهيمنة بين المركز والأطراف، حتى داخل الدولة الواحدة.
ومن ثم، لم تعد قوانين الأراضي مجرد أدوات لتنظيم الملكية، بل أصبحت جزءاً من بنية الاستعمار الداخلي، حيث احتكر المركز سلطة تعريف الملكية وإدارة الموارد، بينما جرى اختزال المجتمعات التاريخية إلى مجرد منتفعين بأراضيها. ولذلك لم يكن التهميش نتيجة غياب التنمية وحده، بل نتيجة منظومة قانونية وسياسية أعادت تعريف العلاقة بين المجتمع والأرض لصالح المركز.
وتبرز هنا أهمية رؤية السودان الجديد، فهي لا تطرح إصلاحاً فنياً لقوانين الأراضي، ولا مجرد إعادة توزيع للعائدات، بل تعيد النظر في الفلسفة التي قامت عليها الدولة السودانية. فمن خلال الاعتراف بالملكية التاريخية للمجتمعات، والتمييز بين ملكية عين الأرض وحق المنفعة، وتقنين الحدود التاريخية، وإعادة تعريف الدولة بوصفها حارساً للحقوق لا مالكاً لها، تقدم تصوراً جديداً للعقد الاجتماعي يجعل المجتمع نقطة الانطلاق في بناء الدولة.
وتؤكد الخبرة المقارنة، من كندا ونيوزيلندا إلى بوتسوانا، أن الاعتراف القانوني بالحقوق التاريخية للمجتمعات لا يؤدي إلى تفكيك الدولة، بل إلى تعزيز شرعيتها، وتقليل النزاعات، وتهيئة بيئة أكثر استقراراً للاستثمار والتنمية.
وعليه، فإن السؤال الذي يواجه السودان ليس: من يملك السلطة؟ بل: من يملك الحق في تعريف العلاقة بين المجتمع والأرض؟ فإذا بقيت الأرض ملكاً للدولة، واستمدت المجتمعات حقوقها منها، فإن إعادة إنتاج المركزية ستظل ممكنة مهما تغيرت الحكومات. أما إذا أصبحت الدولة تستمد شرعيتها من الاعتراف بحقوق المجتمعات التاريخية وحمايتها، فإن السودان يكون قد وضع الأساس لبناء دولة المواطنة، والعدالة التاريخية، والسلام المستدام.
ولهذا فإن جوهر مشروع السودان الجديد لا يكمن في إعادة توزيع المناصب أو إعادة رسم الحدود الإدارية، بل في إعادة تعريف الأساس الذي تقوم عليه الدولة نفسها. فالدولة الديمقراطية لا تبدأ بصندوق الاقتراع وحده، وإنما تبدأ بالاعتراف بمن يملك الأرض، ومن يملك موارده، ومن يملك حق المشاركة في تقرير مستقبله. وعندما تتحول الأرض من أداة للهيمنة إلى أساس للمواطنة، ومن وسيلة للاستخراج إلى قاعدة للعدالة والتنمية، يصبح من الممكن الانتقال من دولة قامت على مركز يحتكر السلطة والثروة، إلى دولة تقوم على شراكة حقيقية بين جميع شعوب السودان.
ومن هذا المنطلق، فإن قضية الأرض ليست فصلاً في تاريخ التشريعات السودانية، بل هي المدخل الذي لا غنى عنه لفهم الحرب، والسلام، والهوية، والاقتصاد، والدستور، ومستقبل الدولة نفسها. وإذا كان هذا الجزء قد تناول الكيفية التي تشكلت بها فلسفة الملكية في السودان، وكيف قدم مشروع السودان الجديد بديلاً لها، فإن الجزء الثاني من هذا المقال سينتقل إلى سؤال لا يقل أهمية: لماذا تواجه هذه الرؤية مقاومة شرسة؟ وكيف تحولت قوانين الأرض، في الولايات المتحدة بعد الحرب الأهلية وفي السودان المعاصر، إلى الميدان الرئيسي الذي خاضت فيه الثورة المضادة معركتها لإجهاض مشاريع العدالة التاريخية وإعادة إنتاج النظام القديم في صور جديدة.
… يتبع في الجزء الرابع…
النضال مستمر والنصر اكيد.
(أدوات البحث والتحرير التقليدية والإليكترونية الحديثة استخدمت في هذه السلسلة من المقالات)


